جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

158

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

إمام . . . » « 1 » . ( 1 ) وقال أيضا في ذلك الوقت : « انّه قد نزل من الأمر ما قد ترون ، وانّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت وادبر معروفها . . . ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه . . . » « 2 » . وقال في منزل البيضة مخاطبا أنصاره وجيش الحر : « أيّها الناس إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم اللّه ، ناكثا لعهد اللّه مخالفا لسنّة رسول اللّه . . . الا وان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن . . . » « 3 » . وقال لأصحابه ليلة العاشر من المحرّم : « اثني على اللّه أحسن الثناء وأحمده على السرّاء والضرّاء . . . أمّا بعد ، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم اللّه عنّي خيرا . . . » « 4 » . وخاطب جيش العدو في صبيحة العاشر من محرّم قائلا : « الحمد للّه الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال ، متصرّفة بأهلها حالا بعد حال ، فالمغرور من غرّته ، والشقي من فتنته . . . » « 5 » . وخاطب جيش الكوفة عندما اقتربوا من خيامه : « أيّها الناس ، اسمعوا قولي ولا تعجلوني حتّى أعظكم بما لحقّ لكم عليّ . . . اما بعد فانسبوني فانظروا من انا . ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يحلّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ الست ابن بنت نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وابن وصيّه وابن عمّه ؟ . . . » « 6 » .

--> ( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 231 . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 378 . ( 3 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين : 360 . ( 4 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 : 559 . ( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 100 ، بحار الأنوار 45 : 5 . ( 6 ) بحار الأنوار 5 : 6 ، أعيان الشيعة 1 : 602 .